31.7.06

حصاد الصمت العربي - قانا





نزار قباني - وجهُ قانا


نزار قباني


وجهُ قانا..

شاحبٌ كما وجهُ يسوع

وهواءُ البحرِ في نيسانَ،

أمطارُ دماءٍ ودموع...

دخلوا قانا على أجسادِنا

يرفعونَ العلمَ النازيَّ في أرضِ الجنوب ْ

ويعيدونَ فصولَ المحرقة..

هتلرٌ أحرقهم في غرفِ الغاز ِ

وجاؤوا بعدهُ كي يحرقونا

هتلرٌ هجّرهم من شرقِ أوروبا

وهم من أرضِنا هجّرونا

هتلرٌ لم يجدِ الوقتَ لكي يمحقَهمْ

ويريحَ الأرضَ منهم..

فأتوا من بعدهِ كي يمحقونا!!




دخلوا قانا كأفواجِ ذئابٍ جائعة..

يشعلونَ النّار في بيتِ المسيح

ويدوسونَ على ثوبِ الحسين

وعلى أرضِ الجنوب الغالية..


قصفوا الحنطةَ والزيتونَ والتبغَ،

وأصواتَ البلابل...

قصفوا قدموسَ في مركبهِ..

قصفوا البحرَ وأسرابَ النوارس..

قصفوا حتى المشافي والنساءَ المرضعات

وتلاميذَ المدارس.

قصفوا سحرَ الجنوبيّات

واغتالوا بساتينَ العيونِ العسلية!



... ورأينا الدمعَ في جفنِ عليٍّ

وسمعنا صوتهُ وهوَ يصلّي

تحت أمطارِ سماءٍ دامية..



كشفت قانا الستائر...

ورأينا أمريكا ترتدي معطفَ حاخامٍ يهوديٍّ عتيق

وتقودُ المجزرة..

تطلقُ النارَ على أطفالنا دونَ سبب..

وعلى زوجاتنا دونَ سبب

وعلى أشجارنا دونَ سبب

وعلى أفكارنا دونَ سبب

فهل الدستورُ في سيّدة العالم..

بالعبريِّ مكتوبٌ لإذلالِ العرب؟؟

هل على كلِّ رئيسٍ حاكمٍ في أمريكا..

إذا أرادَ الفوزَ في حلمِ الرئاسةِ

قتلَنا، نحنُ العرب؟؟


انتظرنا عربياً واحداً

يسحبُ الخنجرَ من رقبتنا..

انتظرنا هاشمياً واحداً..

انتظرنا قُرشياًَ واحداً..

دونكشوتاًَ واحداً..

قبضاياً واحداً لم يقطعوا شاربهُ..

انتظرنا خالداً أو طارقاً أو عنتره..

فأكلنا ثرثره... وشربنا ثرثره..

أرسلوا فاكساً إلينا.. استلمنا نصَّهُ

بعدَ تقديمِ التعازي.. وانتهاءِ المجزرة!



ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من صرخاتنا؟

ما الذي تخشاهُ من "فاكساتنا"؟

فجهادُ "الفاكسِ" من أبسطِ أنواعِ الجهاد..

هوَ نصٌّ واحدٌ نكتبهُ

لجميعِ الشهداءِ الراحلين

وجميع الشهداءِ القادمين..!



ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من ابن المقفّع؟

وجريرٍ.. والفرزدق..؟

ومن الخنساءِ تلقي شعرها عند بابِ المقبره..

ما الذي تخشاهُ من حرقِ الإطارات..؟

وتوقيعِ البيانات؟ وتحطيمِ المتاجر؟

وهي تدري أننا لم نكُن يوماً ملوكَ الحربِ..

بل كنّا ملوكَ الثرثرة..



ما الذي تخشاهُ من قرقعةِ الطبلِ..

ومن شقِّ الملاءات.. ومن لطمِ الخدود؟

ما الذي تخشاهُ من أخبارِ عادٍ وثمود؟؟





نحنُ في غيبوبةٍ قوميةٍ

ما استلمنا منذُ أيامِ الفتوحاتِ بريداً..



نحنُ شعبٌ من عجين

كلّما تزدادُ إسرائيلُ إرهاباً وقتلاً

نحنُ نزدادُ ارتخاءً.. وبرودا..



وطنٌ يزدادُ ضيقاً

لغةٌ قطريةٌ تزدادُ قبحاً

وحدةٌ خضراءُ تزداد انفصالاً

شجرٌ يزدادُ في الصّيف قعوداً..

وحدودٌ كلّما شاءَ الهوى تمحو حدودا..!



كيفَ إسرائيلُ لا تذبحنا؟

كيفَ لا تلغي هشاماً، وزياداً، والرشيدا؟

وبنو تغلبَ مشغولون في نسوانهم...

وبنو مازنَ مشغولونَ في غلمانهم..

وبنو هاشمَ يرمونَ السّراويلَ على أقدامها..

ويبيحونَ شِفاهاً ونهودا؟؟!



ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من بعضِ العربْ...

بعدما صاروا يهودا؟




لندن في أيار (مايو) 1996 في أعقاب العدوان الإسرائيلي على لبنان

لا تــنــامــوا


هذه الليلة لا تناموا ... فثمة طفل جميل .. يحدثكم

http://www.wa3ad.org/video/other/majzarat_qana2006.wmv

الجرائم الإسرائيلية في لبنان

30.7.06

More From Qana





Mark in History

Every Israeli criminal put his bloody fingertips as his Mark in History

Below is Ehod Olmert Mark in History

More From Qana


رسائل من إسرائيل وصلت



أشلاء الأمة في قانا





30-7-2006


بيان اهالي قانا حول الجريمة الارهابية

اصدر اهالي بلدة قانا بيانا إثر المجزرة الارهابية التي ارتبكتها قوات الاحتلال الاسرائيلي في حق المدنيين من الاطفال والنساء والشيوخ، جاء فيه الاتي

"عشر سنوات مرت على مجزرة ارتكبها العدو الصهيوني في بلدتنا العزيزة قانا، بلدة التعايش الاسلامي - المسيحي النموذجي في جنوب لبنان. كنا نظن ان المجزرة التي ارتكبها العدو في مقر اممي ستجعله يشعر بشيء من الخجل فلا يعود لمثلها، لكن السنوات اثبتت ان هذا العدو المتغطرس ما ان يشعر بالخيبة في مواجهة مجاهدي من المقاومة الابطال حتى يلجأ الى طريق من الاجرام بقتل المدنيين العزل ولا عذر لهؤلاء الصهاينة عندما يقولون ان المقاومين يلوذون بالمدنيين. ان ابطالنا في المواجهة في مارون الراس وبنت جبيل والطيبة، وعند كل ثغر من ثغور وطننا الحبيب، ولا يخفى على احد ان الاسرائيلي الذي يراقب كل تحرك في كل بقعة من بقاع الجنوب يعلم يقينا وجود المدنيين من النساء والاطفال في هذا المكان، وكأن قدر بلدتنا الحبيبة واهلها الاعزاء ان يكونوا قرابين لهذا الوطن العزيز، وما دامت الشهادة قدرنا فمرحبا بها، ولكن الذي نستنكره هو قتل الاطفال والنساء، فليسمع العالم آهات هؤلاء. نريد ان نعلم من السيد بوش والسيدة رايس وكل المتعاطفين مع الاسرائيليين المجرمين من هو الارهابي؟ اطفالنا ام دولة اسرائيل، وهل يريد هؤلاء بناء الشرق الاوسط الجديد على اشلاء
اطفالنا؟ سؤال قد لا يجد جوابا عند هؤلاء، دعاؤنا بالنصر للمقاومين وبحفظ لبنان

Qana 30-7-2006



Qana 30-7-2006



Qana 30-7-2006









Qana 30-7-2006